الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

نعمت العقل

                                 نعمت العقل 
وهب الله سبحانه وتعالى الإنسان العقل، وميّزه به عن سائر المخلوقات، حيث إنّ الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يمتلك العقل والقدرة على التفكير والتحليل، والعقل نعمةٌ كبيرةٌ، تُحمّل الإنسان مسؤوليّة التفكّر في خلق الله تعالى وفي الكون، وتميّز الحق من الباطل، ومعرفة ما يجب فعله وما لا يجب فعله. ورد لفظ العقل على صيغة الفعل في القرآن الكريم تسعةً وأربعين مرّةً، ومنها قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف: 2]، كما وردت الإشارة إلى العقل بلفظ "الألباب"، وبعدة ألفاظٍ مختلفة، وكلها يدعو الله تعالى فيها الإنسان إلى التفكّر، أي أنّ وظيفة العقل الأساسيّة هي التفكّر والتدبّر. كيفيّة الحفاظ على نعمة العقل الحفاظ على نعمة العقل، مقصدٌ من مقاصد الشريعة الإسلاميّة، لأنّ العقل هبةٌ من الله تعالى، يجب صونها والحفاظ عليها، وقد أمر الله تعالى بالحفاظ على هذه النعمة، ومن أهم طرق الحفاظ على نعمة العقل ما يأتي: ‘ الابتعاد عن كل ما يسبب الضرر للعقل، وأهمها تجنّب الشهوات والنزوات التي تجرّ العقل للدمار والتلف، وتسبب له الأمراض النفسيّة والعصبيّة، وتجنّب كل ما يسبب له الشد العصبي والإرهاق في التفكير، بالابتعاد عن المجتمعات الفاسدة. عدم شرب الخمر والمشروبات الكحوليّة بكافة أشكالها أبداً، لأنّه يُذهب العقل، وقد حرّمه الله تعالى لهذا السبب. الابتعاد عن المخدرات بكافة أشكالها، لأنّها تُفسد العقل وتسبب ضعفه وفتوره وتلفه وموت الخلايا العصبيّة. تجنّب جميع الممارسات التي تُلغي وجود العقل، مثل السحر، والبِدَع، والجري وراء الخرافات، والتقليد الأعمى، وتصديق المشعوذين.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق